الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة من آخر انجازات الراحلة زينب فرحات: كتاب "بنات السياسة" الذي يوّثق لنضال نساء حركة برسبكتيف من المعتقلات في السجون في السبعينات

نشر في  19 ماي 2021  (20:46)

أشهر قليلة قبل رحيلها انجزت الراحلة زينب فرحات كتابا هاما يخدم الذاكرة الجماعية ويوّثق لنضال نساء حركة برسبكتيف-العامل التونسي من المعتقلات في السجون التونسية في السبعينات. وقد كان نضالهن منسيا ولم يتم التوثيق له كما ينبغي.

كتاب قالت عنه ناشرته زينب فرحات خلال شهر ماي الماضي، انه "سيساهم في تدارك حلقة مفقودة في سلسلة الذاكرة الجماعية" اذ "نادرا ما تم تسجيل شهادات نساء حركة برسبكتيف-العامل التونسي من المعتقلات في السجون التونسية في السبعينات على عكس رفاق النضال من أمثال جيلبير نقاش وفتحي بن الحاج يحي والشريف الفرجاني وعزالدين الحزقي". وذكرت فرحات أنّ اسم "بنات السياسة" أُطلقته حارسات سجن النساء بمنوبة على سجينات حركة برسبكتيف حرصا على التفريق بينهن وبين سجينات الحق العام.

وكانت بداية السبعينات من القرن الماضي شهدت محاكمات سياسية لقرابة مائتي منخرط في حركة برسبكتيف/ العامل التونسي اليسارية من ضمنهم 26 امرأة من خيرة الشباب الجامعي وذلك بتهمة التآمر على أمن الدولة ونشر الاخبار الزائفة والانتماء الى جمعية غير مرخص فيها، تهم ملفقة وموجة قاصمة من المحاكمات عكست رغبة النظام الحاكم آنذاك في اخماد كل نفس سياسي مغاير.

وقد تطلب الكتاب قرابة السنتين من العمل بعد ان نظمت الفقيدة زينب فرحات بفضاء التياترو ورشة كتابة أشرفت عليها الكاتبة والسجينة السياسية العراقية هيفاء زنكنة التي سبق لها ان أدارت ورشات مع سجينات سياسيات في فلسطين والعراق وتونس والتي شددت في نصّ ورد في مقدمة الكتاب تحت عنوان "لماذا نكتب الآن؟" على أهمية حث وتشجيع المناضلة السياسية المحررة من سجون الأنظمة العربية الاستبدادية كما الاسيرة الفلسطينية المحررة من سجون الاعتقال الصهيوني على كتابة تجربتها بمفرداتها ورؤيتها وأحاسيسها.